28 يناير, 2010
مشروع قانون نقل و زراعة الأعضاء البشرية و بيان بأسعار أعضاء الإنسان كما وردت فى القرءان
قضية أخرى ننشر رأينا فيها اليوم 28/1/2010

مشروع قانون نقل و زراعة الأعضاء البشرية
و بيان بأسعار أعضاء الإنسان كما وردت فى القرءان


بمناسبة قرب مناقشة مشروع القانون المشار إليه
و انطلاقا من المسئولية العامة للمسلم عن مجتمعه
" فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم "
نذكر بهذا البيان القرءانى لأسعار أعضاء الإنسان

" ... أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ... "
صدق الله العظيم
من الآية 45 فى سورة المائدة
و أن العبرة فى الأحكام الشرعية بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
و أنه لا اجتهاد مع النص .
و أن الإنسان لا يملك جسده ، و أنه مكلف بالمحافظة عليه ، و أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع ، و أنه لا ضرر و لا ضرار ، و أن البشر سواسية كأسنان المشط ، لا فضل لعربى على أعجمى إلا بالتقوى . فضلا على أن النص القرءانى السابق ذكره مذكور فى الشرائع السابقة أيضا .
و أن الدستور المصرى ينص على أن " الإسلام دين الدولة ، و أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع " م 2
و ينص أيضا على" أن المواطنون لدى القانون سواء " م 40
و من ثم لا يجوز ترجيح منفعة المنقول إليه على مضرة المنقول منه .
و حيث أنه لا يمكن نقل عضو من جسد حى دون الإضرار به .
و أن انتفاع المنقول إليه مظنون ، و الإضرار بالمنقول منه مضمون .
فأى عقل يسعى إلى ضرر يقينى مضمون فى سبيل نفع مظنون ؟!!

و نوضح الأمر أكثر بمثال رقمى ؛ فبالأرقام تنجلى الفوارق للأفهام :
لو افترضنا أن السليم طاقته 100% و المريض طاقته بين 25% إلى50% قبل النقل و الزراعة ، و على أحسن تقدير أصبحت بعدالنقل و الزراعة لكل منهما 50% ؛ لأنه لن يعود المنقول منه كما كان ، و لن يصح المريض كسابق عهده قبل مرضه . فطاقتهما معا بعد النقل و الزراعة أصبحت على أحسن تقدير 100 % بواقع 50% لكل منهما لو نجحت العمليتان ( النقل و الزراعة )، بينما كانت لهما معا قبل النقل و الزراعة بين 125 % و 150 % ( 100 % للسليم و من25 % إلى 50 % للمريض ) . و هكذا يتضح أن النفع لهما معا بعد العمليتين على أحسن تقدير أقل مما كان عليه قبلهما. و لونجحت إحدى العمليتين فقط كانت الطاقة الكلية 50% ولو فشلت كلا العمليتين خسرنا الشخصين و كانت المحصلة صفرا ، هذا كله بخلاف التكاليف و الأعباء المالية و الآلام النفسية و الاجتماعية و غيرها .
فأى نفع تحقق ؟ ؟ !! وما هى فائدة العمليتين و ما يصاحبهما و يتبعهما من تكاليف و آلام و معاناة ، فضلا على مخالفة شرع الله و استحلال حرمة أجساد البشر بغير حل .
فالمسلم بنيان الله ملعون من هدمه .
و هدم أو نزع جزء - ليس من سنن الفطرة نزعه - بغير ضرورة تقتضيها مصلحة الجسد نفسه هدم للكل أو على الأقل إضرار به .
وأن الوصية و الهبة و التبرع من الإنسان لا يجوز إلا فى الأموال .
و أن عمليات نقل و زراعة الأعضاء ليس من باب لكل داء دواء ؛ لأن هذه العمليات ليست دواءا و لا علاجا للعضو المصاب بل إحلال عضو من شخص آخر - بغير حل - محله .
وأن حرمة كسر عظام المسلم ميتا كحرمة كسر عظامه حيا .
و على العظام تقاس بقية الأعضاء .
و لا يجوز نقل عضو من إنسان ميت و زرعه فى إنسان آخر لقول الحق سبحانه و تعالى:
" أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه "
وإن كانت الآية قد وردت فى تحريم الغيبة ، فإن نصها يؤكد فى ذات الوقت تحريم لحم الإنسان على أخيه الإنسان .
وأن إكرام الميت دفنه كما قال الحق :
" ثم أماته فأقبره "
وكما قال المعصوم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" ثلاثة لا يؤخرن عن أوقاتهن الصلاة و الجنازة و البكر إدا وجدت كفؤا "
---------------------------
و الآن بعد هذا البيان .. هل لمؤيدى نقل و زراعة الأعضاء البشرية من دليل أو برهان ؟؟؟
----------------------------
وأخيرا أطرح سؤالا : لماذا لا تتضافر الجهود بين الحكومات و شركات الأدوية و الأطباء و الصيادلة لإنتاج أدوية و أعضاء صناعية أو اختبار مدى صلاحية الحيوانات التى يؤكل لحمها شرعا للنقل منها للإنسان كبديل لعمليات نقل الأعضاء البشرية من شخص و زراعتها فى آخر . و قد رأينا مدى سرعة شركات الأدوية فى إنتاج أدوية معالجة بل و واقية من أمراض أسرع فتكا بالإنسان كإنفلونزا الطيور و انفلونزا الخنازير و غيرها .
فإذا خلص الإيمان بأن لكل داء دواء ، و توفرت الكفاءات العلمية و الأمانة المهنية و الإمكانات البحثية و نشطت الهمم و خلصت النوايا لنفع البشرية ، وجنبت المصالح الذاتية .. فأيهما أكثر إمكانية للعلاج.. الأمراض الأسرع فتكا بالإنسان أم الأمراض المزمنة التى يمكنه التكيف معها و الصبر عليها حينا طويلا من الزمان ؟؟
-----------------
و ما توفيقى إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد
دكتور / شوقى عبد العزيز الحفناوى
كلية التجارة – جامعة طنطا
محاسب قانونى

التسميات: